مجد الدين ابن الأثير
206
المختار من مناقب الأخيار
عليها خالاها قدامة ، وعثمان ابنا مظعون ، فبكت وقالت : واللّه ما طلّقني عن شبع . وجاء النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فتجلببت ، فقال : « قال لي جبريل عليه السلام : راجع حفصة ، فإنّها صوّامة قوّامة ، وإنّها زوجتك في الجنّة » « 1 » . وقال عمّار بن ياسر : أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يطلّق حفصة ، فجاء جبريل عليه السلام ، فقال : لا تطلّقها ؛ فإنّها صوامة قوّامة ، وإنّها زوجتك في الجنة « 2 » . وماتت في سنة خمس وأربعين ، وقيل : سنة إحدى وأربعين . ولها ستون سنة . رضي اللّه عنها . ( 524 ) الحولاء بنت تويت « * » من بني أسد بن عبد العزّى بن قصي . أسلمت بعد الهجرة ، وبايعت ، وهاجرت من المجتهدات في العبادة . قالت عائشة رضي اللّه عنها : إنّ الحولاء مرّت بها وعندها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : هذه الحولاء وزعموا أنّها لا تنام الليل . فقال : « لا تنام الليل !
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في طبقاته 8 / 84 ؛ وأبو نعيم في الحلية 2 / 50 ؛ والحاكم في المستدرك 4 / 15 . وكلّهم روى الحديث عن أبي عمران الجوني عن قيس بن زيد . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 245 : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . ( 2 ) رواه أبو نعيم في الحلية 2 / 50 ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 244 : رواه البزار والطبراني ، وفي إسناديهما الحسن بن أبي جعفر ، وهو ضعيف . ( * ) ترجمتها في : طبقات ابن سعد 8 / 244 ، ثقات ابن حبان 3 / 100 ، حلية الأولياء 2 / 65 ، الاستيعاب 4 / 1815 ، صفة الصفوة 2 / 58 ، أسد الغابة 5 / 432 ، تجريد أسماء الصحابة 2 / 261 ، الإصابة 8 / 56 ، توضيح المشتبه 1 / 673 .